فصل: عبد الله بن أنيس الجهني:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (نسخة منقحة)



.عبد الله بن الأسود:

السدوسي، قال قتادة هاجر من ربيعة أربعة: بشير بن الخصاصية، وعمرو بن ثعلب، وعبد الله بن أسود، والفرات بن حيان. حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا لهم بالبركة في التمر. مخرج حديثه عن ولده وقيل إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس.

.عبد الله بن الأعور:

وقيل عبد الله بن الأطول الحرمازي المازني. قيل اسم الأعور أو الأطول عبد الله، هو من بني مازن بن عمرو بن تميم، وهو الأعشي الشاعر المازني، كانت عنده امرأة يقال لها معاذة، فخرج يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزة عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فجعلها خلف ظهره، فلما قدم الأعشى لم يجدها في بيته، وأخبر أنها نشزت، وأنها عاذت بمطرف بن نهصل، فأتاه، فقال له: يا بن العم، عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي، فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، وكان مطرف أعز منه، فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب ** أشكو إليك ذربة من الذرب

كالذئبة العسلاء في كل السرب

خرجت أبغيها الطعام في رجب ** فخلفتني بنزاع وحرب

أخلفت العهد ولطت بالذنب ** وهن شر غالب لمن غلب

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هن شر غالب لمن غلب». وشكا إليه امرأته وما صنعت وأنها عند رجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة، فادفعها إليه فأتاه بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه، فقال لها: يا معاذة، هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك، وأنا دافعك إليه. فقالت خذ لي العهد والميثاق وذمة النبي صلى الله عليه وسلم ألا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك ودفعها إليه، فأنشأ يقول:
لعمرك ما حبي معاذة بالذي ** يغيره الواشي ولا قدم العهد

ولا سوء ما جاءت به إذا أزالها ** غواة رجالٍ إذ ينادونها بعدي

.عبد الله بن أقرم:

بن زيد الخزاعي، معدود في أهل المدينة. روى عنه ابنه عبيد الله بن عبد الله بن أقرم.

.عبد الله بن أبي أمامة:

أسعد بن زرارة الأنصاري، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم نسبه في باب أبيه. روى عنه أبو كثير الأنصاري.

.عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة:

بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أمه عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم، يقال لأبيه أبي أمية زاد الركب. وزعم ابن الكلبي أن أزواد الركب ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافرًا، مسافر ابن أبي عمرو بن أمية، وأبو أمية بن المغيرة المخزومي، وهو أشهرهم بذلك، هكذا قال ابن الكلبي والزبير، وقالا: إنما سموا أزواد الركب، لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم.
قال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أمية بن المغيرة وحده، وكان عبد الله بن أبي أمية شديدًا على المسلمين مخالفًا مبغضًا، وهو الذي قال: {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا أو يكون لك بيت من زخرف}. [الإسراء 90]. الآية. وكان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أنه خرج مهاجرًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه بالطريق بين السقيا والعرج وهو يريد مكة عام الفتح، فتلقاه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بعد مرة، فدخل على أخته وسألها أن تشفع له، فشفعت له أخته أم سلمة، وهي أخته لأبيه، فشفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم وحسن إسلامه، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة مسلمًا، وشهد حنينًا والطائف، ورمي يوم الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ، وهو الذي قال له المخنث في بيت أم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله عليكم الطائف غدًا فأنى أدلك على امرأة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان.
وزعم مسلم بن الحجاج أن عروة بن الزبير روى عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد، ملتحفًا به، مخالفًا بين طرفيه. وذلك غلط، وإنما الذي روى عنه عروة ابنه عبد الله بن أبي أمية.

.عبد الله بن أبي أمية بن وهب:

حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وابن أختهم. قتل بخيبر شهيدًا. ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق.

.عبد الله بن أنس:

أبو فاطمة الأسدي. روى عنه زهرة بن معبد، أبو عقيل.

.عبد الله بن أنيس الجهني:

ثم الأنصاري حليف بني سلمة. قال ابن إسحاق: هو من قضاعة حليف لبني سواد، من بني سلمة. وقال الواقدي: هو من البرك بن وبرة أخو كلب بن وبرة في قضاعة، حليف لبني سواد من بني سلمة. وقال غيرهما: هو من جهينة حليف الأنصار. وقيل: هو من الأنصار.
وقال الكلبي: عبد الله بن أنيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم ابن نفاثة بن إياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، أخي كلب بن وبرة، والبرك بن وبرة دخل في جهينة. قال ابن الكلبي: كان عبد الله بن أنيس مهاجريًا أنصاريًا عقبيًّا، وشهد أحدًا وما بعدها يكنى أبا يحيى.
روى عنه أبو أمامة، وجابر بن عبد الله، وروى عنه من التابعين بسر بن سعيد، وبنوه: عطية، وعمرو، وضمرة، وعبد الله، بنو عبد الله بن أنيس، وهو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر، وقال له: يا رسول الله: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. فقال: «أنزل ليلة ثلاث وعشرين». وتعرف تلك الليلة بليلة الجهني بالمدينة، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة، توفى سنة أربع وخمسين رضي الله عنه.

.عبد الله بن أبي أوفى:

الأسلمي، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث ابن أسد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. هو أخو زيد بن أبي أوفى، يكنى أبا معاوية. وقيل: أبا إبراهيم. وقيل أبا محمد. شهد الحديبية وخبير وما بعد ذلك من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تحول إلى الكوفة. وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. مات سنة سبع وثمانين بالكوفة، وكان ابتنى بها دارًا في أسلم، وكان قد كف بصره. وقيل: بل مات بالكوفة سنة ست وثمانين. وذكر أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت على ساعد عبد الله بن أبى أوفى ضربة، فقلت ما هذه؟ فقال ضربتها يوم حنين. فقلت: شهدت معه حنينًا؟ قال: نعم، وقبل ذلك.
قال: وحدثنا عمرو بن الهيثم، أبو قطن، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي أوفى، قال: كان أصحاب الشجرة ألفًا وأربعمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين يومئذ.

.عبد الله ابن بحينة:

وهي أمه بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قال الواقدي: يكنى أبا محمد، وأبوه مالك بن القشب الأزدي، من أزدشوءة، كان حليفًا لبني المطلب بن عبد مناف، وله صحبة أيضًا، وقد ذكرناه في باب مالك من هذا الكتاب، والحمد لله. وقد قيل في أبيه مالك ابن بحينة، وهو وهم وغلط، وإنما بحينة امرأته، وأم ابنه عبد الله، وكان عبد الله ابن بحينة ناسكًا فاضلًا صائم الدهر، وكان ينزل بطن ريم، على ثلاثين ميلًا من المدينة. مات في عمل مروان الآخر على المدينة أيام معاوية.

.عبد الله بن بدر الجهني:

مدني، كان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح، يكنى أبا بعجة بابنه بعجة. روى عنه ابنه بعجة، لم يرو عنه غيره، وروى عن بعجة يحيى بن أبي كثير وأبو حازم. ومات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له معاوية بن بعجة، روى عنه الدراوردي.

.عبد الله بن بديل بن ورقاء:

بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي. أسلم مع أبيه قبل الفتح، وشهد حنينًا والطائف. وكان سيد خزاعة، وخزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: بل هو وأخوه من مسلمة الفتح، والصحيح انه أسلم قبل الفتح وشهد حنينًا والطائف وتبوك قاله الطبري وغيره.
وكان له قدر وجلالة. قتل هو وأخوه عبد الرحمن بن بديل بصفين، وكان يومئذ على رجالة علي رضي الله عنه. كان من وجوه الصحابة، وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر، وكان على مقدمته، وذلك في زمن عثمان سنة تسع وعشرين من الهجرة. قال الشعبي: كان عبد الله ابن بديل في صفين عليه درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول:
لم يبق إلا الصبر والتوكل ** ثم التمشي في الرعيل الأول

مشى الجمالة في حياض المنهل ** والله يقضي ما يشاء ويفعل

فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية، فأزاله عن موقفه، وأزال أصحابه الذين كانوا معه، وكان مع معاوية يومئذ عبد الله بن عامر واقفًا، فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه، وقتل. فأقبل إليه معاوية وعبد الله بن عامر معه، فألقى عليه عبد الله بن عامر عمامته غطى بها وجهه، وترحم عليه، فقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقال له ابن عامر: والله لا يمثل به وفي روح، وقال معاوية: اكشفوا عن وجهه، فقد وهبناه لك. ففعلوا، فقال معاوية: هذا كبش القوم ورب الكعبة، اللهم أظفر بالأشتر، والأشعث بن قيس، والله ما مثل هذا إلا كما قال الشاعر:
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ** وإن شمرت يومًا به الحرب شمرا

كليث هزبرٍ كان يحمي ذماره ** رمته المنايا قصدها فتقطرا

ثم قال معاوية: إن نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني فضلًا عن رجالها لفعلت.
وحدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر الجوهري، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني نصر بن مزاحم، حدثنا عمرو بن سعد، حدثنا مالك بن أعين، عن زيد بن وهب الجهني أن عبد الله بن بديل قام يوم صفين في أصحابه، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ألا إن معاوية أدعى ما ليس له، ونازع الأمر أهله، ومن ليس مثله، وجادل بالباطل ليدحض به الحق، وصال عليكم بالأحزاب والأعراب، وزين لهم الضلالة، وزرع في قلوبهم حب الفتنة، ولبس عليهم الأمر، وأنتم والله على الحق، على نور من ربكم وبرهان مبين، فقاتلوا الطغاة الجفاة، {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة 15]. وتلا الآية. قاتلوا الفئة الباغية الذين نازعوا الأمر أهله، وقد قاتلتموهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما هم في هذه بأزكى ولا أتقى ولا أبر، قوموا إلى عدو الله وعدوكم، رحمكم الله.